تزداد شكوى الناس من الإصابة بأمراض الجلد الجرثومية في فصل الصيف فهذا يشتكي من خراجات قيحية والآخر يعاني من التهابات منطقة ما بين الفخذين وغيرهم كثير ، فكيف نستطيع أن نقي أنفسنا من هذه الالتهابات الفطرية والبكترية؟

بعد أن أتقن و أبدع المولى عز وجل في خلق أعضاء وأجهزة الجسم كساه بلباس ودرع واقي وفريد ومتين هو الجلد والذي لولاه لما استطاع الإنسان العيش. فالجلد يحمي أجسامنا من ملايين الجراثيم والفيروسات المحيطة بنا كما انه له دور في تنظيم حرارة الجسم وعازل لنشاط الأعصاب والعضلات الكهربائي تحت الجلد كما انه ملئ بأعصاب الألم التي تنبهنا بمصادر الخطر . كما يعتبر الجلد مصدر جمال خلق الإنسان فالإنسان جميل لانه خلق من خلق الله عز وجل الذي كان الجمال والإتقان والإبداع صفات نراها في كل ما خلق الله من جماد وحيوان وإنسان وزهور وطيور وغيره.

ويستطيع الإنسان أن يحمي جلده من الالتهابات والأمراض الجرثومية باتباع الإرشادات التالية:



1- الحرص على نظافة الجسم.

نظافة الجسم والجلد الدائمة والمنتظمة هي الأساس الوقائي لحماية الجلد من الالتهابات الجرثومية . لذلك نرى أن اكثر الناس عرضة لهذه الجراثيم هم الذين يهملون نظافة أجسامهم. ومهما طلبنا من الإنسان أن يهتم بنظافة جسمه وجلده إلا انه قد ينسى أو يتناسا مع زحمة العمل لذلك قد يغتسل رجل الصباح قبل ذهابه للعمل ولا يعرف جسمه الماء مرة أخرى إلا عند عودته من العمل والتي قد تكون في ساعات متأخرة من الليل وخاصة الذين يعملون فترة عمل صباحية ومسائية متواصلة. ويستثنى من هولا الناس أمة يغسلون أعضاء جسمهم وخاصة الظاهرة منها والمعرضة للأتربة والأوساخ في اليوم خمس مرات في برنامج وقائي فريد لا يمكن لهم أن ينسوه ولو ليوم واحد. انهم المسلمين الذي ضمن لهم دينهم النظافة والوقاية فارتضى لهم خالقهم الإسلام عبادة ووقاية. ففي إحدى حدائق الإمارات والتي يعمل بها عدد من الهنود المسلمين وغير المسلمين هاهو أحد العمال المسلمين قد توقف عن العمل حان سماعه لآذان صلاة الظهر ليذهب إلى مسجد الحديقة للوضوء والصلاة. فما هي فوائد الوضوء المنتظم على صحة الجلد.

قال صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم : وقال : ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه

التنزه من البول والغائط

يحرص المسلمين على التنزه من البول والغائط قبل الوضؤ ولا يهملان هذا الأمر حتى لو كان لغرض اللحاق بالصلاة جماعة ملتزمين بذلك أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي قال( لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان رواه مسلم ]) والاخبثان هنا هما الغائط والبول. ويعتبر التنزه من البول والغائط المنتظم وما يتبعه من غسل منطقة ما بين الفخذين من الأمور الوقائية من الالتهابات الفطرية والبكترية والتي عادة ما تصيب هذه المنطقة كما يعتبر وقاية من الإمساك المعروف عند الأطباء بإمساك المستقيم كما يعتبر وقاية من التهابات المثانة البولية البكتيري.

المضمضة والاستنشاق

قد تستغرب عندما يصرف لك الطبيب نقط للأنف تحتوي على مضاد حيوي عندما تشتكي من التهابات الجلد البكتيري المتكرر وتقول في نفسك ما علاقة الأنف بالجلد ، إلا إن استغرابك هذا سيزول عندما تعرف أن أحد أسباب التهابات الجلد البكتيري المتكرر هو وجود الجراثيم المسببة لهذا الالتهاب في الأنف حيث تتخذ من الأنف مخباء لها وخاصة بكتريا الستافيلوكوكس والاستربتوكوكس وتجد طريقها للجلد عبر الأيدي. والانتظام على الاستنشاق أمر وقائي فريد ليس لإزالة هذه الجراثيم وبل لحماية الجهاز التنفسي من الالتهابات البكترية والحساسية. كما تعتبر المضمضة وقاية من التهابات الأسنان والفم وخاصة إذا التزم المسلم أيضا باستخدام السواك مع كل وضؤ وهو الأمر الذي أرشدنا اليه معلمنا و قائدنا محمد صلوات الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»

غسل الوجه واليدين والرجلين

إن غسل هذه الأعضاء خمس مرات يوميا و في كل مرة ثلاث مرات بالطبع سيزيل جميع الأوساخ و الادران والجراثيم والسوائل الكريهة ولو تأملت عزيزي القارئ للاحظت أن الأعضاء التي نغسلها أثناء الوضؤ هي الأعضاء المعرضة للأتربة والأوساخ.

‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن حمزة ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏ابن أبي حازم ‏ ‏والدراوردي ‏ ‏عن ‏ ‏يزيد يعني ابن عبد الله بن الهاد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏أنه سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ما تقول ذلك يبقي من ‏ ‏درنه ‏ ‏قالوا لا يبقي من ‏ ‏درنه ‏ ‏شيئا قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا

تخليل الأصابع وقاية للالتهابات الفطرية

وجود جروح بسيطة بين أصابع اليدين أو القدمين مغطاة بطبقة رقيقة بيضاء مع وجود حكة هي أعراض لالتهابات فطرية ولان هناك سنة يحرس المسلمين عليها في اليوم خمس مرات وهي سنة تخليل وغسل ما بين الأصابع فانك نادرا ما تجد هذه الالتهابات بينهم وتجدها فقط عند ناس قليل منهم كالذي يلبسون القفازات الغليظة باستمرار مثل عمال البناء أو بين المصابين بالسكري أو بين الذين يتعاطون عقاقير المثبطه للمناعة

امسح الأذنين و لا تغسلها

عندما تشاهد أي مسلم وهو يتوضأ نجده وبشكل تلقائي يمسح أذنيه ولم يغسلهما ليتطابق فعله هذا مع العلم والطب الذي يحذر من غسل الأذنين وذلك حتى لا يصاب بالتهاب الأذن والذي عادة ما نراه بين الغواصين أو الذين يكثرون السباحة فصلوات الله عليك يا محمد يا حبيبي يا رسول الله لم تترك شيئا فيه صلاحنا إلا أمرتنا به ولا مكروه يضرنا إلا نهيتنا عنه. .

مسح الرأس يبرد الرأس ويحميه من حرارة الشمس

يعتبر مسح الرأس بالماء طريقة لتبريد الرأس وحمايته من تأثير أشعة الشمس الحارقة.

وبعد أن انتهى أخونا الهندي المسلم من الوضوء الكامل و أداء فريضة صلاة الظهر هاهو يعود إلى عمله والنور والنظافة تشع من جسمه في وقت لازالت الأوساخ والعرق يتصبب من زميله الغير مسلم و ما هي إلا ساعات معدودة ويعود أخونا إلى الوضوء مرة أخرى أثناء تأديته لفريضة صلاة العصر ثم المغرب ثم العشاء ولم يكن لأحد أن يستيقظ مع الفجر للتنزه من البول والغائط والمضمضة والاستنشاق وغسل الجسم إلا إن كان مسلما.

2- الحرص على نظافة اللبس

تعتبر الملابس الوسخة وغير الطاهرة مصدرا لالتهابات الجلد وذلك لأنها تكون مرتعا لنمو واختباء الجراثيم وكل إنسان عليه أن يحرص على لبس النظيف من الثوب حتى يتجنب مثل هذه الالتهابات الا ان حرس المسلمين على هذا الأمر الوقائي ليس من باب النظافة الشخصية فحسب بل ولان دينهم الإسلامي جعل نظافة الثوب جزء من الدين . يقول الله تعالى آمرا رسوله و أمته من بعده (وثيابك فطهر)