تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حرب باردة .. !



بنت خير الأديان
09-10-2011, 03:57 AM
حرب باردة ..
حرب ضروس ..

حرب تورث في الأنفس أحزانا ..
وتلهبها نيرانا ..
حرب بلا أسلحة .. بلا أدوات .. وبلا صوت !

طرف فيها ظالم .. والآخر مظلوم ..
يضرب ظالمها بلا سياط مظلومَها
يجلده بلا أداة جلد ..

حرب تحرق أخضر المظلوم ويابسه
فلا تذر له إلا الرماد يناظره متحسرا على ما احترق من أخضره ..

حرب تتقاذف فيها العيون سهاما قاتلة تخترق الأجساد والقلوب
فتصيبها بأدواء لا يملك صاحبها أن يردها
حرب كره .. حرب حقد .. حرب عداء ..

حرب تمني زوال النعمة عن الآخرين !

إنه الحسد ..
مصيبة هذا الزمان
وداء انتشر في كل مكان
ما ترك أصحابه للناس خيرا صغيرا ولا كبيرا
إلا تمنوا زواله
تمنوا زوال كل شيء .. كل شيء
تمنوا زوال الصحة .. والعلم .. والمال .. والولد ..
تمنوا الشر للمسلمين .. ولم يراعوا بذاك حرمة للدين

ظلموا وما أنصفوا ولا أحسنوا
ظلموا ولم ينتفعوا بظلمهم
فما عاد عليهم إلا بالأحقاد .. !

الحسد حلبة صراع قامت عليها الحرب الباردة
ظَلَم فيها من ظَلَم .. وظُلِم فيها من ظُلِم

لا رابح فيها .. !
إنما الكل خاسر
فالمظلوم يخسر نعمة .. والظالم يكسب نقمة .. !
ألم يأنِ لهذا الظالم أن يتقي الله ؟

أما والله لو ترك الحاسد الناس بحالها لكسب ودها
ولو أنه حمد الله وشكره لزاده ربه من نعمه
ولكنه الظلم يأبى أن يفارق بني البشر ..
أو يحيد عن دربهم
إن لم يظلم المرء غيره ظلم نفسه .. !

فأسأل الله أن يجنبنا أن نَحسد أو نُحسد
فكلاهما وربي شر ..
وما جُني من كليهما إلا تلك الحرب

تلك الحرب الباردة
لا يحس وطيسها إلا من أُقحم فيها
إي وربي .. فلا أذاقكم الله من هذا الوطيس

صرخة حق
09-12-2011, 05:55 AM
وشجع ذلك وأكثره في زماننا حب التفاخر ، وزيادة البذخ ، والمبالغة في كل شيء

تنافس على الدنيا الملعونة ، الملعون ما فيها "الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلا ما ابتُغِيَ به وجه الله".حسنه المنذري

ونوصي :

اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله . .فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله

طبعا بعد الرقية ، والالتزام بالأذكار .


وقد ورد هذا في موقع سؤال وجواب :


أولاً : العين حق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " العين حق ولو كان شيء سابَق القدر لسبقته العين " . رواه مسلم ( 2188 ) من حديث ابن عباس .

وروى البخاري ( 5048 ) ومسلم ( 2187 ) من حديث أبي هريرة : أوَّله .

ثانياً : إن العين تكون من العائن الحاسد على الأكثر .

يقول ابن القيم :

وكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائناً … ثم قال :

وأصله إعجاب العائن بالشيء ثم تتبعه كيفية نفسه الخبيثة ، ثم تستعين على تنفيذ سمها بنظرة إلى المعين ، وقد يعين الرجل نفسه ، وقد يعين بغير إرادته ، بل بطبعه ، وهذا أردأ ما يكون من النوع الإنساني ، وقد قال أصحابنا وغيرهم من الفقهاء : عن من عرف بذلك حبسه الإمام ، وأجرى له ما ينفق عليه إلى الموت ، وهذا هو الصواب قطعا .. " زاد المعاد " ( 4 / 167 ) .

فعليه جاء في الحديث : " أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامَّة ومن كل عين لامَّة ". رواه البخاري ( 3191 ) من حديث ابن عباس .

ومعنى الهامَّة : الحيوانات والحشرات السامة القاتلة .

ومنى لامَّة : التي تصيب بالحسد .

ثالثاً : إن الراجح أن العين كما أنها تكون من العائن الحاسد فقد تكون من غير الحاسد بمجرد الإعجاب وذلك لحديث " إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة فٍان العين حق " . رواه ابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( ص 168 ) والحاكم ( 4 / 216 ) وصححه الألباني في " الكلم الطيب " ( 243 ) .

فهذا الحديث يبين أن الرجل قد يصيب نفسه أو ماله - ولا أحد يحسد نفسه - فيصيب نفسه بالعين لإعجابه بنفسه ، فلأن يصيب زوجته من باب أولى .

قال ابن القيم :

وقد يعين الرجل نفسه . " زاد المعاد ( 4 / 167 ) .

رابعاً : إن الرجل قد يصيب زوجته بالعين بنظره إليها وملاحظته جمالها والإعجاب بها حتى وإن لم يقل لها إنك جميلة ويستحب له أن يقول اللهم بارك فيها .

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِشِعْبِ الْخَزَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَكَانَ رَجُلا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ( المخبأة : هي الفتاة في خدرها وهو كناية عن شدة بياضه ) فَلُبِطَ سَهْلٌ ( أي : صُرع وسقط على الأرض ) فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَمَا يُفِيقُ قَالَ هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ عَلامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ هَلا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءهُ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ) المسند 3/486 وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح ، المجمع 5/107.

خامساً : وبعض الناس إذا أعجبه شيء قال " ما شاء الله لا قوة إلا بالله " ! ويستدلون لذلك بالآية من سورة الكهف وبحديث .

أما الآية وهي قوله تعالى { ولولا إذ دخلتَ جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله } : فلا تصلح للاستدلال ، إذ لا علاقة للحسد بالموضوع ، وإنما أهلك الله جنتيه بسبب كفره وطغيانه .

وأما الحديث : فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من رأى شيئاً فأعجبه فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله : لم تصبه العين " . والحديث ضعيف جدّاً !

قال الهيثمي : رواه البزار من رواية أبي بكر الهذلي ، وهو ضعيف جدّاً . " مجمع الزوائد " ( 5 / 21 ) .

والله أعلم .




والله الحافظ والمعين ...




جزاك الله خيرا .